كنت أمر جوار طابور من طوابير الخبز، عندما رأيت ذلك الرجل الأصلع ممزق الجلباب يبدو أن لديه ستين عاماً يخرج من الطابور كخروجه من الحرب منتصراً .. في قمة فرحه فمه مفتوح في لهفة والعرق يبلل جبينه وهو يحتضن كومة من أرغفة الخبز في حنان وحب حقيقيين .. صورة مجسدة للخلاص والإنتصار
رأيته يتوقف إلى جوار الرصيف في تأمل لروعة ما حققه، وفي اللحظة التالية رأيت على دراجة ذلك الصبي الذي تشي ثيابه بأنه حرفي، ينقض على الرجل ليخطف بضعة أرغفة من الكومة وينطلق مبتعدًا بسرعة البرق. في ثوان تحول وجه الرجل إلى الحسرة المجسمة ودموع الغيظ احتشدت في عينيه لكنه صار عاجزًا عن الغضب أو السباب .. شيء ما في عينيه يشي بأنه فقد إنسانيته فلم تبق لديه من عاطفة إلا الجوع والظمأ !!
قلت لنفسي: الحمد لله أنني لست المسئول عن هذا الرجل ولا الفتى السارق.
بالطبع لست أنت المسؤول المباشر عن هذا الموقف الأليم ولا أنا أيضاً لكن المسؤول هو من يسمي نفسه برئيس الدوله .. يجب أن تتذكر هذا وأنت تدخل فراشك ليلاً
طبعاً أدعو الله أن يوفقك لكن لا أدري لماذا تصرفاتك مستهتره !!
هل مازالت هيبه الرئاسه تعمي عينيك عن الجياع والمحرومين والشحاتين في مصر !
أليس هناك أولويات تطلب تحقيقها وتنفيذها أولاً قبل ان تأتي بإستثمارات من الخارج قد تأخذ وقتها في التنفيذ في حين أن هناك من لا يملكون الوقت للحياه !!
سيادة الرئيس إن كنت تريد الإستقرار في هذا البلد وتبتغى رضا الله وحب الناس فعليك أولاً أن توفر لهم أساسيات وضروريات الحياه اليوميه والمعيشيه ..
أتعلم لو أنك سهلت لكل مواطن مأكله ومشربه ومعيشته لما قامت مظاهرات مناهضه ضدك كل يوم ولا إحتاج أحد إلى شيء أصلا فلماذا هذا التساهل !!
دعك من مشاريع المصانع والشركات والمراكز الآن أجلها قليلاً وتعال معي نفكر في بعض الأمور البسيطه التي قد تزيد من دعاء الناس لك بدل أن ينقلبو هائجين كالثيران عليك في ثوره هي الثانية من نوعها تطيح بك انت والجماعه والاسلاميين في الدوله .. واقول ان الانذارات هذه الايام كثيره .
أرجوك كف عن هذا الصمت المستفز المقلق وحدثني قليلاً أين أنت من الشعب ومعاناته هذه الأيام
انا اعلم تماما وعلى يقين كامل انك تريد المصلحه العامه ورضا الله وراحة الشعب لكن الم تحدثك نفسك يوماً
ان تخرج لنا تحدثنا عن انجازاتك !! تخبرنا عن عقباتك ! إطلب مساعدتنا ياراجل ونحن ورائك ومعك وبجوارك .
سيدي الرئيس مجرد كلمات قليلة منك ستساهم في السلام الداخلي لنا كمواطنين سنتحمل من أجلك اي جزع او مصيبه او تأخير لكن اخبرنا الحقيقه .. هل العيب فينا ام العيب فيك
تهاونك هو المشكله .. ام استهتارنا وقلة ادبنا وسفالتنا هي المشكله
هل اتدبسنا فيك ام وقعت انت فينا !
سيدي الرئيس أنا من الإخوان وأسأل عن مشروع النهضه .. أين مشروعي !!
رغيف العيش جميل والوقود أيضاً علمنا أن التقصير في السرقه والتهريب
لكن حدثني قليلاً عن الأمن والمرور .. دعك من كل هذا أين النظافه !!
حدثني لماذا انا كمواطن افتقر إلى الأمن الداخلي في المدينه والعاصمه التي أعيش فيها !
اين الامن في العشوائيات وفي الاماكن الشعبيه في القاهره وبقية المحافظات الكبرى !
لماذا ينقطع الكهرباء والماء يومياً عني ! إن كان من نقص عندك فعالجه بترشيد الشعب لكن لا تقطعه !
لماذا أقف في طوابير العيش الطويله التي قد تمتد إلى اكثر من 300 متر في زحمة الناس وحر الصيف !
سيادتك أرى ان نظافة الشوارع والارصفه في المدن الكبرى والمحافظات أهم شيء للشعب لتحقيق الراحه النفسيه حتى وإن كلفك ذالك المزيد من الملايين لكنها ستصرف للغلابه والفئه الفقيره من عمال النظافه والكناسين !
سيدي رئيس الدوله .. أين اليد الحديديه التي وعدتنا بها قبل توليك منصبك المبجل ولماذا لاتدق أعناق البلطجيه والقاتلين والمخالفين !
انا كمواطن اريد تحقيقاً كاملاً وشفافاً واعاده فتح ملفات الفساد للنظام السابق ومعاونيه وفلوله وقضائه وداخليته ومحاميه والمسانده بقوة للنائب العام لأن قلبي على الشهداء واهاليهم .. أريد ضربة قاضيه
لماذا تسند قضية الاعلام الى وزير ضعيف غير مؤهل للسيطره على قطاع ضخم يمتلك أكبر أسطول إعلامي عربي وتجلس مستمتعاً بالسباب والشتائم الموجهه الي سيادتك ولا تأخذ قراراً واحداً بحبس او عقاب او تأديب !
عاملنا كالطفل الصغير لاعبنا سبع واضربنا سبع وصاحبنا سبع .. لعبنا كثيراً دورك الآن في الشده والغلظ
حاش لله أن يكون كلامي تحريضاً لكني اقول لك ان الشعب نفسه يعلم أنه يسيء الأدب وانت الرئيس .. أدب بقى.
هناك امور ومسائل لاتحل الا بالقوه فلماذا هذا اللين الواسع في التعامل !!
مازال في جعبتي الكثير وأتمنى أن يصلك كلامي هذا محملاً بوابل من الغيظ والالم والامل والتفاؤل والعشم
واتمنى ان ارى في الاسابيع القادمه شيئا يعطينه بعض الصبر والتحمل ..
استبشاري قريب بفرج الله تعالى !!
حسن البنا إبراهيم
رأيته يتوقف إلى جوار الرصيف في تأمل لروعة ما حققه، وفي اللحظة التالية رأيت على دراجة ذلك الصبي الذي تشي ثيابه بأنه حرفي، ينقض على الرجل ليخطف بضعة أرغفة من الكومة وينطلق مبتعدًا بسرعة البرق. في ثوان تحول وجه الرجل إلى الحسرة المجسمة ودموع الغيظ احتشدت في عينيه لكنه صار عاجزًا عن الغضب أو السباب .. شيء ما في عينيه يشي بأنه فقد إنسانيته فلم تبق لديه من عاطفة إلا الجوع والظمأ !!
قلت لنفسي: الحمد لله أنني لست المسئول عن هذا الرجل ولا الفتى السارق.
بالطبع لست أنت المسؤول المباشر عن هذا الموقف الأليم ولا أنا أيضاً لكن المسؤول هو من يسمي نفسه برئيس الدوله .. يجب أن تتذكر هذا وأنت تدخل فراشك ليلاً
طبعاً أدعو الله أن يوفقك لكن لا أدري لماذا تصرفاتك مستهتره !!
هل مازالت هيبه الرئاسه تعمي عينيك عن الجياع والمحرومين والشحاتين في مصر !
أليس هناك أولويات تطلب تحقيقها وتنفيذها أولاً قبل ان تأتي بإستثمارات من الخارج قد تأخذ وقتها في التنفيذ في حين أن هناك من لا يملكون الوقت للحياه !!
سيادة الرئيس إن كنت تريد الإستقرار في هذا البلد وتبتغى رضا الله وحب الناس فعليك أولاً أن توفر لهم أساسيات وضروريات الحياه اليوميه والمعيشيه ..
أتعلم لو أنك سهلت لكل مواطن مأكله ومشربه ومعيشته لما قامت مظاهرات مناهضه ضدك كل يوم ولا إحتاج أحد إلى شيء أصلا فلماذا هذا التساهل !!
دعك من مشاريع المصانع والشركات والمراكز الآن أجلها قليلاً وتعال معي نفكر في بعض الأمور البسيطه التي قد تزيد من دعاء الناس لك بدل أن ينقلبو هائجين كالثيران عليك في ثوره هي الثانية من نوعها تطيح بك انت والجماعه والاسلاميين في الدوله .. واقول ان الانذارات هذه الايام كثيره .
أرجوك كف عن هذا الصمت المستفز المقلق وحدثني قليلاً أين أنت من الشعب ومعاناته هذه الأيام
انا اعلم تماما وعلى يقين كامل انك تريد المصلحه العامه ورضا الله وراحة الشعب لكن الم تحدثك نفسك يوماً
ان تخرج لنا تحدثنا عن انجازاتك !! تخبرنا عن عقباتك ! إطلب مساعدتنا ياراجل ونحن ورائك ومعك وبجوارك .
سيدي الرئيس مجرد كلمات قليلة منك ستساهم في السلام الداخلي لنا كمواطنين سنتحمل من أجلك اي جزع او مصيبه او تأخير لكن اخبرنا الحقيقه .. هل العيب فينا ام العيب فيك
تهاونك هو المشكله .. ام استهتارنا وقلة ادبنا وسفالتنا هي المشكله
هل اتدبسنا فيك ام وقعت انت فينا !
سيدي الرئيس أنا من الإخوان وأسأل عن مشروع النهضه .. أين مشروعي !!
رغيف العيش جميل والوقود أيضاً علمنا أن التقصير في السرقه والتهريب
لكن حدثني قليلاً عن الأمن والمرور .. دعك من كل هذا أين النظافه !!
حدثني لماذا انا كمواطن افتقر إلى الأمن الداخلي في المدينه والعاصمه التي أعيش فيها !
اين الامن في العشوائيات وفي الاماكن الشعبيه في القاهره وبقية المحافظات الكبرى !
لماذا ينقطع الكهرباء والماء يومياً عني ! إن كان من نقص عندك فعالجه بترشيد الشعب لكن لا تقطعه !
لماذا أقف في طوابير العيش الطويله التي قد تمتد إلى اكثر من 300 متر في زحمة الناس وحر الصيف !
سيادتك أرى ان نظافة الشوارع والارصفه في المدن الكبرى والمحافظات أهم شيء للشعب لتحقيق الراحه النفسيه حتى وإن كلفك ذالك المزيد من الملايين لكنها ستصرف للغلابه والفئه الفقيره من عمال النظافه والكناسين !
سيدي رئيس الدوله .. أين اليد الحديديه التي وعدتنا بها قبل توليك منصبك المبجل ولماذا لاتدق أعناق البلطجيه والقاتلين والمخالفين !
انا كمواطن اريد تحقيقاً كاملاً وشفافاً واعاده فتح ملفات الفساد للنظام السابق ومعاونيه وفلوله وقضائه وداخليته ومحاميه والمسانده بقوة للنائب العام لأن قلبي على الشهداء واهاليهم .. أريد ضربة قاضيه
لماذا تسند قضية الاعلام الى وزير ضعيف غير مؤهل للسيطره على قطاع ضخم يمتلك أكبر أسطول إعلامي عربي وتجلس مستمتعاً بالسباب والشتائم الموجهه الي سيادتك ولا تأخذ قراراً واحداً بحبس او عقاب او تأديب !
عاملنا كالطفل الصغير لاعبنا سبع واضربنا سبع وصاحبنا سبع .. لعبنا كثيراً دورك الآن في الشده والغلظ
حاش لله أن يكون كلامي تحريضاً لكني اقول لك ان الشعب نفسه يعلم أنه يسيء الأدب وانت الرئيس .. أدب بقى.
هناك امور ومسائل لاتحل الا بالقوه فلماذا هذا اللين الواسع في التعامل !!
مازال في جعبتي الكثير وأتمنى أن يصلك كلامي هذا محملاً بوابل من الغيظ والالم والامل والتفاؤل والعشم
واتمنى ان ارى في الاسابيع القادمه شيئا يعطينه بعض الصبر والتحمل ..
استبشاري قريب بفرج الله تعالى !!
حسن البنا إبراهيم